السيد الطباطبائي

364

تفسير الميزان

في الدلائل عن أبي ذر أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم - إلى قوله - إن الله يفعل ما يريد " نزلت في الثلاثة والثلاثة الذين تبارزوا يوم بدر وهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب ، وعتبة وشيبة أبنا ربيعة والوليد بن عتبة . قال علي أنا أول من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة . أقول ورواه فيه أيضا عن عدة من أصحاب الجوامع عن قيس بن سعد بن عبادة وابن عباس وغيرهما ، ورواه في مجمع البيان عن أبي ذر وعطاء . وفي الخصال عن النضر بن مالك قال : قلت للحسين بن علي عليهما السلام : يا أبا عبد الله حدثني عن قوله تعالى : " هذان خصمان اختصموا في ربهم " فقال : نحن وبنو أمية اختصمنا في الله تعالى : قلنا صدق الله ، وقالوا : كذب ، فنحن الخصمان يوم القيامة . أقول : وهو من الجري ونظيره ما في الكافي بإسناده عن ابن أبي حمزة عن الباقر عليه السلام : فالذين كفروا بولاية علي عليه السلام قطعت لهم ثياب من نار . وفي تفسير القمي " وهدوا إلى الطيب من القول " قال : التوحيد والاخلاص " وهدوا إلى صراط الحميد " قال : الولاية . أقول : وفى المحاسن بإسناده عن ضريس عن الباقر عليه السلام ما في معناه . وفي المجمع وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما أحد أحب إليه الحمد من الله عز ذكره . إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ( 25 ) - وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك